أسواق النفط تنزف من «فيروس الصين»

وكالة الأويغور للأنباء

24-01-2020

لندن: «الشرق الأوسط»

 

هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع، الخميس، إذ نزلت بنحو ثلاثة في المائة، بفعل مخاوف من احتمال أن يؤدي انتشار لفيروس يصيب الجهاز التنفسي من الصين، لتراجع الطلب على الوقود إذا أضعف النمو الاقتصادي، على غرار تفشٍّ لوباء التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) قبل 20 عاماً تقريباً.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.90 دولار، أو 3.01 في المائة، إلى 61.31 دولار للبرميل، بحلول الساعة 14:49 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى منذ الرابع من ديسمبر (كانون الأول)، بعد نزول بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.90 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 54.84 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ الثالث من ديسمبر. وانخفض العقد 2.7 في المائة في جلسة الأربعاء.

وأودى فيروس «كورونا» الجديد بحياة 17 شخصاً منذ ظهر في مدينة ووهان أواخر العام الماضي، وتأكد نحو 600 حالة إصابة بالفيروس، بينها حالات في مناطق بعيدة تصل إلى الولايات المتحدة. وقال «جيه بي مورغان» لأبحاث السلع الأولية في مذكرة: «نتوقع صدمة سعرية تصل إلى خمسة دولارات (للبرميل) إذا تطورت الأزمة إلى وباء مثل (سارس)، بناء على تحركات أسعار النفط التاريخية».

وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، أن وحيد علي كبيروف، الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، قال الخميس إن الشركة تتوقع تمديد الاتفاق بين «أوبك» ومنتجين كبار آخرين، للحد من إنتاج النفط لما بعد مارس (آذار). والموعد الحالي لانقضاء الاتفاق هو نهاية مارس.

وقال علي كبيروف أيضاً إن استثمارات الشركة تتراوح حالياً بين 650 و670 مليار روبل (10.5 – 10.8 مليار دولار).

ومن جانبه، قال وزير الطاقة البرازيلي، الخميس، إن بلاده ستناقش مع السعودية في وقت لاحق من العام الجاري سبل التعاون مع «أوبك»، في الوقت الذي تهدف فيه لأن تصبح واحدة من بين أكبر خمس دول مُصدرة للنفط خلال العشر سنوات المقبلة.

وخلال حديثه في نيودلهي قبل يوم، قال وزير الطاقة بنيتو ألبوكيركي، إنه من المتوقع أن تزيد صادرات البرازيل إلى 1.4 مليون برميل يومياً هذا العام، إذ من المتوقع ارتفاع إنتاج النفط 13 في المائة، إلى 3.5 مليون برميل يومياً. وقامت الدولة الأميركية اللاتينية بتصدير 1.1 مليون برميل يومياً العام الماضي حين أصحبت مصدراً صافياً.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته، الخميس، إن ألبوكيركي سيجري محادثات مع مسؤولين في السعودية، أكبر منتجي «أوبك»، بشأن تعاون محتمل مع المنظمة، عندما يزور الرياض لحضور اجتماع الطاقة لمجموعة العشرين في منتصف العام.

وقال البيان: «أشار الوزير إلى أنه ينوي حضور اجتماع وزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين، وأنه سيتحدث مع مسؤولين سعوديين بشأن جدول أعمال الطاقة المشترك؛ بل وربما يتناول تعاوناً محتملاً بين البرازيل و(أوبك)».

ولم توضح ما إذا كانت تلك المحادثات قد تؤدي إلى أن تصبح البرازيل عضواً في «أوبك» أو مجموعة «أوبك+» التي تضم منتجين آخرين، مثل روسيا التي تحالفت مع المنظمة لدعم الأسعار عن طريق الحد من الإنتاج.

وصدر البيان بعد حديث ألبوكيركي لـ«رويترز» في أعقاب اجتماعه مع وزير النفط الهندي دارمندرا برادان، الأربعاء. وعندما سئل عن إمكانية انضمام البرازيل لـ«أوبك»، قال الوزير إن ذلك قد تجري مناقشته خلال زيارته للرياض في يوليو (تموز). وبسؤاله عما إذا كانت البرازيل قد تشارك في أي اتفاقات إنتاج، قال إنها «مسألة مفاوضات».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *