قصة حياة مٌدرسة المعسكرات الإعتقال السابقة

أغسطس، 2020

إعداد: وكالة الأويغور للأنباء ومؤسسة الأويغور الهولندية لحقوق الإنسان

ترجمة: آزاد أويغور

في 1 مارس 2017، في بداية حملة الاعتقال الجماعية للأويغور بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، انقلبت حياة معلمة مدرسة من عائلة لها تاثير عندما تم تعيينها كمدرسة في معسكرات “إعادة التعليم”. هي تتحدث عن الظروف اللاإنسانية والاحتجاز والاغتصاب والتعذيب ومنع الولادة وعبثية مهمتها التعليمية. تؤكد رواية الشاهدة، التي لم تُنشر من قبل،  صحة كل المعلومات التي تمكنا من جمعها لمدة ثلاث سنوات من خلال المعتقلين النادرين الذين تم الإفراج عنهم أو عائلاتهم، وكذلك التقارير والاستفسارات التي أجراها صحفيون وباحثون.

قلب النور صديق امرأة أويغورية من منطقة الأويغور تبلغ من العمر 51 عامًا، تركستان الشرقية (أو منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم في الصين). ولدت فى عائلة مكونة من ستة أطفال في عام 1969، في أورومتشي، عاصمة الإقليم التي تبعد حوالي 3000 كيلومتر عن بكين. هي أصبحت معلمة لغة صينية في المدرسة الابتدائية رقم 24 فى منطقة سايباغ، مدينة أورومتشي وحتى أبريل 2018 عملت كمدرسة لأكثر من 28 عامًا.

الصدمة الأولى جاءت في عام 2004، عندما أُمرت مدرستها الأويغورية بأن تصبح “ثنائية اللغة” – الصينية والأويغورية. لكن في الواقع، كانت دروس اللغة الصينية هي السائدة في مدارس الأويغور.

في وقت مبكر من عام 2014، أخبرتها إحدى زملائها، وهي في الأصل من محافظة آقسو، عن حكم علني بالقرب من آقسو، على بعد 1000 كيلومتر جنوب أورومتشي. تقول قلب النور: “لم أكن مهتمة بها فعلا”. ثم في عام 2016، أخبرتها الزميلة نفسها أنها رأت والدها وأمها وإخوتها الثلاثة اعتقلتهم الشرطة. كانت الشرطة تقول لكل منهم “سيكون لديك 10 سنوات في السجن لأنك صليت، ولآخر، 8 سنوات في السجن لأنك قرأت القرآن.”

كما كشفت لها زميلتها أنه تم استدعاء النساء معًا كمجموعة لربط المبايض فقالت قلب النور: “اعتقدنا أن مثل هذه الأشياء لا يمكن أن تحدث لنا”.

في عام 2016، خضعت البلد تحت حكم تشين تشوان غو، سكرتير الحزب الشيوعي المحلي الذي كان يحكم على التبت من قبل. فأخذ الاستيعاب القسري منعطفًا شموليًا تحت شعار محاربة “الشياطين الثلاثة” أي التطرف والانفصالية والإرهاب.

من سبتمبر إلى نوفمبر في عام 2016، بدأت مدرستها امتحانًا لاختيار أفضل المعلمين مهارة، وتم فحصهم ليس فقط في طريقة التدريس ولكن أيضًا في الأيديولوجية السياسية والخلفية الأسرية وما إلى ذلك فتم اختيارها بنجاح.

في 28 شباط / فبراير 2017، تم استدعاء قلب النور صديق إلى بلدية الحي بما أن لديها مسؤوليات في إدارة الموارد البشرية وقواعد البيانات، فإن هذا لا يفاجئها. أخبروها بأنهم سيرسلونها لتعليم اللغة الصينية للأميين، وهذا غريب بما فيه الكفاية، جعلوها أن توقع على اتفاقية سرية. قبلت المعلمة المهمة التي أوكلتها إليها السلطات وذهبت إلى اجتماع سري تم تحديده في 1 مارس الساعة 7 صباحًا.

في 1 مارس، تم نقلها إلى مركز شرطة يقع في ضاحية مدينة أورومتشي (仓房 沟 平 顶 山 小区). اضطررت للذهاب إلى محطة للحافلات والاتصال بشرطي لاصطحابي. وصلنا إلى مبنى من أربعة طوابق في ضواحي المدينة خلف جبل. كانت محاطة بالجدران والأسلاك الشائكة. دخلنا عبر باب كهربائي معدني. كان هناك ضباط شرطة مسلحون وعشرات الموظفين والإداريين والممرضات والمدرسين والمديرين. تم نقلي إلى غرفة التحكم. صاح موظف: “الدرس سيبدأ!” على شاشات CCTV، رأيت عشر زنازين، كل منها يوجد عشرة أشخاص. لقد غرقوا في الظلام، ونوافذهم مغطاة بألواح معدنية. لم تكن هناك سرائر، توجد بطانيات على الأرض فقط. كان هناك 97 سجينا إجمالا تم حبسهم في 14 فبراير / شباط. ولا يزال لديهم شعر ولحى، ومن بينهم سبع نساء، بينهن ثلاث مسنة “.

دخل التلاميذ البالغون عشرةً عشرةً في الفصل. كانت أيديهم وأقدامهم مربوطون بالسلاسل. عندما جلسوا جميعًا على كراسي بلاستيكية صغيرة، بدون طاولة، سُمح لي بالدخول. كان هناك الكثير من الرجال فوق السبعين ذوي اللحى الطويلة، فيجب علي أن أظهر لهم الاحترام عادة. لكنهم أبقوا رؤوسهم منخفضة. كان البعض يبكون فقلت: السلام عليكم، لم يجبني أحد. فهمت على الفور أنني قلت شيئًا محظورًا بشكل رهيب.

 هي نظرت إلى كاميرات المراقبة الثماني واستمرت أن تعرف نفسها فقالت: “أنا هنا من أجل أن أعلمكم اللغة الصينية في Pin Yin فكتبت A، B، C، D …على السبورة، بينما كنت أدعو الله أن يخرجني من هذا الجحيم حيا. هم يكررون بعدي ” A، B، C، D …”، بعد ساعتين  طلبت قلب النور استراحة للحصول على بعض الماء. في ذاك اليوم، كانت لا تزال تستخدم نفس القرع، الذي كانت تنظر إليه فجأة بفزع. زجاجة تحمل علامة Hello Kitty، زرقاء فيروزية شفافة مع قلوب وشخصيات سعيدة، شاهدة صامتة على المشهد الجهنمية. في وقت الظهر، كانت تساعد في توزيع وجبات التلاميذ: “نضع حساء الأرز في أوعية، لكني لم أستطع رؤية أي أرز، الماء الساخن فقط. كان يحق لكل منهم الحصول على الخبز البخار. أضفت قطعتين من الخبز البخار إلى زنزانة عجوز، وبعد الوجبة ظهر شرطي وهو يقول: ” الخبزان مفقودان”. شعرتُ بالرعب ثم رددتُ على الموظفة بأنها أخطأت. مشيتُ إلى الغلاية لأعد الشاي لنفسي ، عندما اندفع زميلي مسرعاً: “لا، لا تشرب، هذا ماء النزلاء فهو غير مغلي بدرجة كافية”، لقد كان أطول يوم في حياتي “.

كان لدى قلب النور عقد لمدة ستة أشهر هناك وفي الأسابيع الثلاثة الأولى تعرفت على 97 طالبًا. ليس لديهم اسم، رقم مطبوع على قميصهم البرتقالي فقط. “كان لديّ طالب وسيم وذكي جدًا عرفه أحد موظفي الأويغور. كان اسمه عثمان، وهو كان من أغنى الرجال في أورومتشي قبل أن تجمد الدولة ثروته. كان يتوسل لي كل يوم ويقول لي: “سيدتي، أعطني بضع دقائق أخرى لأرى نور الشمس”، لأن توجد فجوة فى فصلي طولها 20 سم عند النوافذ.

ذات يوم هو اختفى وهو كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم فتوفي بسبب نزيف في المخ. وكان هناك صبي آخر كانت مغرمة به. “لقد كان نشيطًا، وكان يبذل قصارى جهده في الفصل معتقدًا أنه يمكنه الخروج بسرعة من هناك. ثم مرض فأصيب بعدوى ساءت. أخيرًا، عندما نقلوه إلى المستشفى توفي قبل وصوله.  ” مات عثمان وسليم في الأسابيع الثلاثة الأولى. كل يوم، كان يقل طلابي عددًا. في البداية، كانوا بصحة جيدة ثم لقد رأيتهم يذبلون، حتى البعض لا يستطيع المشي قط”.

في 20 مارس، امتلأ الطابق الأول من المعسكر بالوافدين الجدد. المعتقلون الأوائل كانوا يمارسون شعائرهم الدينية في الغالب، وغالباً من كبار السن. وهناك رأيت مثقفين أو رجال أعمال أو طلابًا كانت جريمتهم الوحيدة هي استخدام موقع فيسبوك، وهو موقع محظور في الصين». في ذلك الوقت، لم تعد مهمتها التعليمية منطقية. كانوا يتحدثون الصينية بشكل جيد للغاية. لذلك علمتهم الأغاني الشيوعية والنشيد الوطني”.

“الباب الذي مروا من خلاله كان مفتوحًا جزئيا ومغلقًا بسلسلة في منتصف الطريق. هذا أجبرهم على الدخول بأربعة أقدام أو الزحف. قابلت نظراتها، كان الأمر مؤلمًا. وفي كل ساعة أرسلوا لي 100 أخرى “. للسجناء حق الذهاب إلى الحمام ثلاث مرات في اليوم في أوقات محددة، والإغتسال مرة واحدة في الشهر محدد بخمس عشرة دقيقة. تمر الأسابيع، إنها لا تخبر أحداً عن الجحيم الذي تعيش فيه باستثناء زوجها، حتى الحي الذي أسكن فيه أصبح سجنًا في الهواء الطلق. رأيت الشرطة تهرع بخمسة شبان يتحدثون على الرصيف واعتقلت اثنين منهم”.

طلب جاري، وهو رجل أعمال، من شريكه التجاري الصيني الاتصال بابنه في قيرغيزستان ليتوسل إليه ألا يعود. أثناء الليل، اقتحم خمسة من رجال الشرطة المنزل وقاموا بتقييد يديه، و يهتفون: “لقد اتصلت بالخارج، هذه جريمة كبيرة”، كان ذلك في مايو 2017. أطلق سراح شريكه الصيني بعد ثلاثة أشهر لكن جاري لم يعد قط “. اختفى 190 شخصًا من بين 600 أشخاص من سكان الأويغور في مجتمع قلب النور في غضون عامين.

 في الطابق الأول، ثم في الطابق الثاني، ينتقل المهاجرون الصينيون إلى شقق فارغة.

في المعسكرات حيث تعمل، يواصل قدوم السجناء الجدد. بعد ستة أشهر، ربما كان هناك أكثر من 3000 سجينا. كان هناك 50 – 60 شخصا لكل زنزانة، وهم مستلقون على الأرض للنوم. كل يوم يتم استدعاء شخصين، ثلاثة، وأحيانًا سبعة أشخاص في أي وقت. كانت غرفة التعذيب في البدروم. كانت الصرخات تنتشر في جميع أنحاء المبنى، وكنت أسمعها عندما أتناول الغداء، وأحيانًا عندما كنت في الفصل. قلب النور كانت تعرف أحد ضباط شرطة المعسكرات. قالت: “هو شرح لي أن هناك أربعة أنواع من التعذيب بالصدمات الكهربائية: الكرسي، والقفاز، والخوذة، والاغتصاب الشرجي بعصا”.

في 18 يوليو 2017 يوم الفحص النسائي الإلزامي المجاني، “في الساعة الثامنة صباحًا، كانت صف الانتظار طويل جدًا أمام المستشفى. عندما جاء دوري، لم يكن هناك فحص لأمراض النساء. تم إجباري على الاستلقاء ونشر ساقي، وتعرفت على اللولب. كان عنيفا بشكل رهيب. كنت أبكي وشعرت بالإهانة والاعتداء الجنسي والنفسي. لكنني كنت أعمل في المعسكر وأعرف ما هو متوقع مني إذا رفضت. كانت هناك فتيات صغيرات السن، لم أر أي هان [مجموعة الأغلبية العرقية في الصين]. تبلغ قلب النور 51 عامًا وابنتها الوحيدة تدرس علم الأحياء الطبي في أوروبا. إنجاب طفل ثانٍ لم يكن أمرًا غير قانوني بالنسبة لها حيث أنهت الصين سياسة الطفل الواحد قبل أربع سنوات وكان يحق للأقليات في مقاطعة شينجيانغ إنجاب ثلاثة أطفال حتى عام 2016. لكن قلب النور من عرقية الأويغور.

اطلعتنا قلب النور استدعاءً فى هاتفها، الذي تلقته لزيارة المراقبة السنوية في 18 يوليو: “يتم النظر في جميع النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 59 عامًا [يتم تمديد الحد العمري كل عام]. إذا لم تتعاون، فسوف تُعاقب “. تشرح لنا أنه إذا أرادت امرأة من الأويغور طفلاً، فعليها الحصول على ثلاثة تصاريح في الوضع الحالي: تصريح من الشرطة ومن صاحب العمل وأخيراً من مجلس المدينة المحلي.

معسكرات النساء

في سبتمبر 2017  عند انتهاء عقدها، تم تعيين قلب النور في معسكر آخر في أورومتشي ولكنه مخصص للنساء. “كان مبنى عاديًا من ستة طوابق، في المدينة نفسها. على الواجهة كتب بأحرف كبيرة “مركز التقاعد”.

“لقد كان معسكرًا ضخمًا. كان هناك حوالي 10000 امرأة ذات رؤوس حليقة، من بينهن ستين فقط تجاوزن الستين من العمر. كان معظمهن صغيرات السن، جميلات، ونشأن جيدًا. تم اعتقال هؤلاء النساء لأنهن درسن في الخارج، في كوريا ، أستراليا ، تركيا ، مصر ، في أوروبا أو في الولايات المتحدة. كان لديهن ثقل فكري كبير، وتتحدثن عدة لغات. تم القبض عليهن عندما عادون لرؤية أسرهن. كنت أرتجف من أجل ابنتي. لقد قررت أن أقتل نفسي إذا أجبرتها الصين على العودة “.النزلاء ليس لديهم مرحاض، دلو فقط يتم تغييره مرة واحدة في اليوم في كل أسبوع. كما هو الحال في المعسكر الأول، يُسمح لكل منهن بدقيقة واحدة فقط في الصباح لغسل وجههن والاستحمام مرة واحدةً شهريًا. “كان الجو متفشيًا والكثير تمرضن من سوء النظافة “.

كل يوم الإثنين، تصطف عشرة آلاف المحبوسات البالغات في المستشفى. تقوم الممرضة بحقنهن في الوريد واحدة تلو الأخرى، بينما تأخذ الأخرى عينة دم وتعطيهن كبسولا أبيضا لتبتلعنها. الممرضة، “كانت لطيفة للغاية”، تشرح لقلب النور أنهن بحاجة إلى الكالسيوم لأنهن تعيشون في الظلام، ويتم استخدام فحص الدم للكشف عن الأمراض المعدية والكبسول لمساعدتهن للنوم. “سألت نفسي: لماذا كل هذا الكالسيوم؟”.

“ذات مرة، صعدت إلى صفي في الطابق الأول، رأيت شرطية كانت تحمل جثة طالبة. كنا الموظفان الوحيدان من الأويغور، وكنا نتحدث مع بعضنا البعض في الفناء حيث لم تكن هناك كاميرات. قالت لي: “نحن نشارك في تحديد النسل. نعطيهن حبوب منع الحمل، وهناك حتى وسائل منع الحمل في الخبز البخار. لكن هذه الطالبة استمرت في الدورة الشهرية وتوفيت بسبب نزيف، لا تتحدث عن ذلك أبدًا “. على عكس المعسكر الأول، حيث كان معظم الموظفين من الأقليات، تدعي قلب النور أن جميع المديرين التنفيذيين في  معسكر النساء هم من رجال الهان. “تم استدعاء فتاة تبلغ من العمر حوالي 20 عامًا أثناء درسي لإجراء المقابلة. أعيدت بعد ساعتين، كانت تعاني من ألم شديد لدرجة أنها لم تستطع الجلوس. صرخ عليها الشرطي ثم أخذها بعيدًا. أنا لم أرها مرة أخرى. شرحت لي الشرطية أنه في كل يوم كان المسؤولون يجلبون أربع أو خمس فتيات لاغتصابهن في مجموعات، وأحيانًا يتم إدخال هراوات كهربائية في المهبل والشرج “.

في نوفمبر 2017، بدأ قلب النور بدورها تنزف بغزارة. لم أستطع التحمل ما رأيته في المعسكرات قط، هذا الرعب اليومي الذي لم أستطع التحدث عنه. قال لي زوجي أن أذهب إلى المستشفى “. جاء رئيسها لرؤيتها في نفس اليوم وسألها عما إذا كان يمكن أن تجد من يحل محلها. هي وصته لزميل: “أنا دخلت المستشفى لمدة شهر. منذ ذلك الحين، لم أعد إلى المعسكر أبدًا “.

في كانون الأول / ديسمبر 2017، تم إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين الشباب في أورومتشي. تعرض البعض لتعذيب شديد لدرجة أننا اضطررنا إلى بتر ذراع أو ساق و أصيب آخرون بالجنون”.

التقاعد القسري

في فبراير 2018، بعد الإجازة الشتوية، عادت إلى وظيفتها في المدرسة الابتدائية. في يوم الثلاثاء التالي، تم فصلها من جميع مناصبها. “لقد عملت بإخلاص لمدة ثمانية وعشرين عامًا، ضحيت بعطلات نهاية الأسبوع. قبل ذلك، كنا نظن أن الحكومة الصينية هي حكومتنا، وهذا يكفي مجرد لإطاعة القانون. لكن في الحقيقة، ليس المهم ما تفعله، من المهم من أنت. بينما كان في المدرسة مائة موظف صيني، تم تخفيض رتبة المعلمين الأويغور الأحد عشر الآخرين إلى حارسي البوابة. وفي 16 أبريل 2018، أجبرونا على توقيع وثائق لمغادرة التقاعد. لم أكن كبيرًا بما يكفي، لكن لا توجد طريقة للرفض “.

هل هناك مخرج؟

عاطلة عن العمل، ضعفت، تقدمت بطلب للحصول على جواز سفرها (في منطقة الأويغور، تصادرت الشرطة جوازات السفر) للذهاب لرؤية ابنتها، التي ستتزوج في أوروبا. في اللحظة الأخيرة مُنعت من مغادرة البلاد. بعد يومين من موعد الزفاف، استجوبتها الشرطة لمدة خمسة أيام. قالوا إن ابنتي كانت تشارك في مظاهرات محظورة. كنت أقول لا، وتم عرض ملفها الشخصي على Facebook وإثبات أنها شاهدت مقطع فيديو محظورًا “. يطلبون من ابنتها أن تنقل إليهم معلومات عن حياتها في أوروبا، وتفاصيل الاتصال بها، وبجامعتها. مثل العديد من الطلاب الأويغور الآخرين الذين يعيشون في الخارج، والذين يتعرضون لمضايقات من قبل السلطات الصينية، أرسلت ابنتها المستندات المطلوبة.

في عام 2019، بعد النزيف مرة أخرى، أزالت قلب البنور اللولب بشكل غير قانوني عن طريق تدخل ابن عم يدير مستشفى. في سبتمبر 2019، حصلت أخيرًا على إذن مغادرة الصين لأسباب طبية. قالت: “كان علي أن أزور 23 إدارة مختلفة”.

“بكيت، شعرت بالإهانة والاعتداء الجنسي والنفسي. لكنني كنت أعمل في معسكر، وكنت أعرف مادا سيحدث إذا رفضت. كان هناك فتيات صغيرات جدا ولم أرَ صينيًة واحدًة من الهان “.

“في كل مرة، كان علي أن ألتزم بالعودة إلى المنزل بعد شهر، وإلا فسيتم حذف معاش التقاعد الخاص بي. أصدر لي الاتحاد الأوروبي تأشيرة لمدة ثلاثة أشهر. زوجي لديه التأشيرة أيضًا، لكن السلطات الصينية طلبت منه البقاء في الصين حتى أتمكن من المغادرة “. عندما وصلت إلى أوروبا في أكتوبر، كانت مكتئبة ومرهقة. “لم أكن أتحدث إلى أي شخص في البداية، كنت خائفًا جدًا على عائلتي، ومن أن زوجي سيتعرض للتعذيب”. نصحتها الأخيرة بالبقاء مع ابنتها لفترة أطول قليلاً ، لأن لديها تأشيرة لمدة ثلاثة أشهر فتقول إلى السلطات الصينية التي تضايقها إنها في المستشفى. “ثم كان هناك Covid-19، ولم أستطع العودة إلى المنزل. أخيرًا، قررت أن أرفع رأسي وأقاتل من أجل شعبي. لا تعلم الحكومة الصينية حتى الآن ولا زوجي أنني لن أعود، وأنا قدمت لطلب اللجوء السياسي “.

وكالة الأويغور للأنباء و مؤسسة الأويغور الهولندية لحقوق الإنسان تشكر قلب النور صديق على شجاعتها في سرد قصتها.

تمت المقابلة في 22-7-2020

تم التقرير 28-7-2020

تمت الترجمة من الإنجليزية 13-09-2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *