تركستان.. بأيّ حالٍ عُدْتَ يا رمضان!!

وكالة الأويغور للأنباء

2019-05-27

طلال القشقري

تركستان.. بأيّ حالٍ عُدْتَ يا رمضان!!

أصبحت للصين عيديّة سنوية في كلّ شهر رمضان، تُؤدِّيها لتركستان الشرقية وشعبها المُسلم الذين هم أحفاد علماء الأمّة الإسلامية الأفذاذ، وأشهرهم على الإطلاق: الإمام البخاري، راوي الحديث الصحيح.
في شهور رمضان الماضية: منعت الصين صيام رمضان في تركستان، ومنعت أيضاً الصلاة في المساجد، وعاقبت من يُدرّس النصوص الإسلامية، ورفضت تسمية المواليد بأسماء إسلامية، وأجبرت الفتيات المُسلمات على الزواج من صينيين بوذيين أو مُلْحِدين، وسعت لتنفيذ أكبر الحملات التي شهدتها البشرية من تطهير عِرْقي، واضطهاد ديني، واحتلال تعسّفي، وتشويه للجغرافيا، وتزييف للتاريخ!.
وفي رمضان الحالي، طالعتنا الأنباء المُؤكّدة عن إنشاء الصين لمعسكرات اعتقال كبيرة للمسلمين التركستانيين، الأمر الذي جعل مساعد وزير الدفاع الأمريكي المسئول عن آسيا ينتقدها بقوّة، وقد وضعت الصين ما بين مليون إلى ثلاثة ملايين تركستاني في هذه المعسكرات، وأخضعتهم لنظام يومي من التلقين الحزبي الذي هدفه هو تغييرهم أيديولوجياً، وتحويلهم للمبادئ الشيوعية، ونبذهم للدين الإسلامي، ومن يرفض منهم ذلك يتعرّض للتعذيب والإقامة في زنازين ضيقة ومُزدحمة ومُحاطة بأسلاك شائكة ومُراقَبة ليل نهار!.
والمعسكرات الصينية كما قال المسئول الأمريكي تُشبه المعسكرات النازية في ثلاثينيات القرن الماضى، حيث سُجِنَ وعُذِّب وأُعْدِمَ السجناء الألمان المعارضون لسياسة هتلر النازية، ومعهم الآلاف من مختلف الدول الأوروبية!
وفي كذبة كُبْرى لا يمكن تصديقها، زعمت الصين أنّ المعسكرات مُخصّصة لتدريب الحرف المهنية كي يتوظّف التركستانيون العاطلون عن العمل، وكأنّ الأيدي العاملة الصينية ليست بمئات الملايين، وكأنّ الصين في حاجة لمزيد من الأيدي العاملة بينما العالم كلّه يتعامل اقتصادياً معها، ويشهد بعكس ذلك!.
ما يجري باختصار في تركستان هو اجتثاث من الجذور العميقة لهوية بلد إسلامي بالكامل، وإزالته للأبد من الخارطة العالمية، هو وأهله المسلمين الضعفاء المُتمسّكين بالقرآن الكريم، والسُنّة النبوية، والعادات الإسلامية، وهي قصّة إرهاب تكتبها دولة عُظْمَى تملك فيتو في مجلس الأمن الدولي، دون خشية الحساب أو العقاب!.
ومثل غيرهم من الأقليات المُسلمة المُستضعفة التي لم يتفاعل العالم الإسلامي معها حقّ التفاعل، لا يملك المرء سوى الدعاء للتركستانيين بالانتصار، خصوصاً في شهر رمضان الذي شهد أوّل انتصار للمسلمين في معركة بدر!.

أستحلفكم بالله أن تُؤمِّنُوا معي فإنِّي داعٍ:
اللهم انصر تركستان وشعبها، وأعِدْها لحظيرة الإسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *