لقد صدمت نفوس الناس عند رؤيتهم لمصير أطفال الأويغور المسلمين الأيتام الذين تم حجز آبائهم و أمهاتهم

احدا معسكرات الاطفال في منطقة لوب

احدا معسكرات الاطفال في منطقة لوب

وكالة الأويغور للأنباء

10-08-2019

إعداد-مراسل واكالة شتاء البارد xiang yi

مترجم-آبوغوفران القاراخان

لقد صدمت نفوس الناس عند رؤيتهم لمصير أطفال الأويغور المسلمين الأيتام الذين تم حجز آبائهم و أمهاتهم بالقوة بمراكز لإعادة التأهيل بإقليم تشينغ يانغ ذاتي الحكم بالصين (تركستان الشرقية).

تم وضع العديد من هؤلاء الأطفال في الميتم أو دار الرعاية التي تشبه لحد بعيد السجون و لا تصلح إطلاقا لعيش و تعليم الأطفال فيها و يعاني هؤلاء الأطفال فيها من نقص فادح في الرعاية الصحية و الملابس و الأكل الصحي ,و ترك آخرون ليعتمدو على أنفسهم بشكل كامل دون أي مساعدات إنسانية من الحكومة الصينية ، يتم إعادة تأهيل و تلقين هؤلاء الأطفال بعيدا عن ثقافتهم الأصلية و دينهم الإسلام و لغتهم و تقاليدهم ليصبحوا صينيين ملحدين ، حيث يتم إجبارهم على تعلم لغة المندرين الصينية فقط ، و يبقى مستقبل هؤلاء الأطفال مجهولا .

طفل في الثامنة من عمره يتجمد في الشارع

هان ، معلمة صينية في الصف الابتدائي ، رأت في يوم من ايام الشتاء القارص في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي صبيا من الأويغور يرتجف في الشارع من شدة البرد مرتديا سترة رقيقة بينما كان الكل مرتديا سترات ثقيلة و دافئة ، “ألا تشعر بالبرد ؟ لما تلبس هذا اللباس الرقيق ؟؟!” لكن الطفل المسكين لم يتفوه بكلمة واحدة ، قامت المعلمة بسحب سترة الطفل لتصدم عند رؤيتها أربعة طبقات من القمصان القصيرة تحتها . و نظرت لوجهه فوجدته محدقا بها بعينيه الكبيرتين الممتلئتين بالحزن.

“لا ينبغي أن يترك أي طفل بدون ملابس ليلبسها ، رؤية طفل في الثامنة من عمره و هو يتجمد هكذا،إنه لشئ يفطر القلب عند رؤية هذا المشهد” ، المعلمة لاتزال تتذكر الحزن العميق الذي إنتابها عند رؤية هذا الطفل المسكين… “طفل في الثامنة من عمره ينبغي أن يكون بجانب والديه لكن هذا الطفل و غيره الكثير قد حرموا من هذا الحق ” في المأكل و المشرب و اللباس و العائلة.

لم يسمع هذا الصبي أي خبر عن والديه منذ أن تم إرسالهما إلى مخيم إعادة التأهيل في مارس / آذار 2017 .

الأطفال الثلاثة في عائلة الصبي لم يكونوا بالغين . لا يمكن الاعتناء بهم إلا من طرف جدة مصابة بمرض السكري . بالنسبة لعجوزة في أواخر السبعينات من عمرها ليس لديها مصدر رزق ، فإن الحياة شاقة عليها بالإضافة لمشكلة رداءة الأكل و اللباس ،

”حيث الأطفال يرتدون ملابس الكبار لعدم وفرة اللباس لهم ، البيت فوضوي جدا و لا مراقبة لدراستهم ، يقول أحد الجيران:”بالرغم من التقدم بطلب للحصول على تأمين منخفض ، إلا أنهم لم يتلقوا الدعم الحكومي”. حتى الآن ، يمكنهم الاعتماد فقط على عدد قليل من الأقارب للعيش ،ليس من السهل الحصول على هذا بسبب عائلتهما المحتجزة ،حيث يخشى الكثير من الناس و لا يقتربون منهم ، و قال فتاة من هوي«قوم آخر في الصين» أنه منذ العام الماضي ، كان لديها عشرة من الأصدقاء الذين سجنوا في معسكرات التأهيل التعليمية لأسباب غير معروفة، ولتجنب التورط فإنها تخشى الاتصال مع أسر هؤلاء المحتجزين.

تم أيضا تعيين طلاب هان للتجسس على زملاء الدراسة من المسلمين

“هؤلاء الطلاب ليس لديهم آي حرية، يجب أن يقدموا تقريراً إلى المعلم عندما يريدون الخروج من المدرسة أوالقيام بأي شيء. قال أحد الطلاب من هان المقيمين في تركستان الشرقية  بالمدرسة المتوسطة  ان زملاءه المسلمين لهم سمة مشتركة، أن جميعهم من أفراد الأسر المحتجزين في مخيمات التأهيل التعليمي. ألقي القبض على شقيق زميله في الفصل، وفي غضون أيام قليلة، اعتُقل والد زميله الآخر. قال الطالب بصراحة: “على الرغم  أنهم لم يذهبوا إلى (معسكر التأهيل التعليمي) ، لكن ليس لديهم أيضاً حقوق بالحرية“. 

طلبت المدرسة من طلاب الهان مراقبة هؤلاء الطلاب من المسلمين بشكل فردي. والتي يسمونها الطلاب  الطريقة المزدوجة، وهذا يعني التمييز بحيث أن أحد الأطراف لديه مرتبة  أعلى وأفضل من الطرف الآخر. وفي الواقع، فإن الغاية من التعليم هي  التعلم من بعضنا البعض وإحراز تقدم معاً“ولكنهم يعملون بكل الوسائل لرصد هذا التعاون بيينا وبناء مجتمع سليم. “خلال النهار، يقوم المدرسون وزملاء الدراسة بمراقبة هؤلاء الطلاب، والعودة إلى المهاجع حيث هناك أيضاً طلاب يراقبون، لضمان بقاء  الطلاب المسلمين  تحت النظر، خاصة في شهر رمضان، يتم دعوة المعلم خصيصا لمراقبة الطلاب حيث يتم إجبارهم على تناول الطعام  . وقال طالب هان أيضا، إذا شعروا الطلاب المسلمين بعدم الارتياح في الطعام ، يقول الطلاب الآخرين عنهم أن لديهم “إشكالية أيديولوجيا”.

وإذا سُئل أحد  من هان  عن سبب اعتقال أسر أطفال المسلمين، قال طفل هان: “الأسرة تعظ، وربما لديهم شيء متطرف في رؤوسهم، مثل حمل كيس متفجر للقتل”. ومن الواضح أن هؤلاء الأطفال الهان، الذين تم  تلقينتهم  في المدرسة، عاملوا زملاءهم الأبرياء على أنهم “إرهابيون” يعيشون هناك.

احدا معسكرات الاطفال في منطقة لوب
احدا معسكرات الاطفال في منطقة لوب

مصدر-https://zh.bitterwinter.org/children-of-detained-uyghurs-left-to-fend-for-themselves/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *